كأس العالم: هولندا ضد اليابان… الطواحين تملك الاسم الأكبر، لكن اليابان تعرف كيف تجر المباراة إلى ملعبها

كأس العالم: هولندا ضد اليابان… الطواحين تملك الاسم الأكبر، لكن اليابان تعرف كيف تجر المباراة إلى ملعبها
Edward Sheng

Edward Sheng بواسطة

Jun 14, 2026

هذه المباراة تبدو للوهلة الأولى وكأنها تميل بوضوح إلى هولندا.

الاسم أكبر.

القيمة السوقية أعلى.

والتاريخ يقف إلى جانب الطواحين.

لكن كرة القدم لا تُحسم بالأسماء فقط.

وعند النظر بعمق إلى حالة الفريقين قبل هذه المواجهة، سنجد أن اليابان تملك أدوات حقيقية لإزعاج هولندا، وربما الخروج بنتيجة إيجابية.

أكبر مشكلة لدى المنتخب الهولندي حاليًا تظهر في الجانب الهجومي.

صحيح أن الأرقام في التصفيات كانت قوية، لكن المباريات الودية الأخيرة كشفت مشكلة واضحة:

هولندا لا تبدو مريحة في صناعة الفرص من اللعب المفتوح.

الفريق يملك أسماء جيدة في الهجوم، مثل غاكبو ومالين وديباي، لكن المشكلة أن المنظومة نفسها فقدت الكثير من الترابط.

غياب اللاعب القادر على الربط بين الوسط والهجوم يجعل الهجمات أقل سلاسة، ويجعل الفريق يعتمد أكثر على الحلول الفردية.

وهذا ليس أمرًا مثاليًا في مباراة افتتاحية بكأس العالم.

المشكلة لا تتوقف عند الهجوم.

المنتخب الهولندي يعاني أيضًا من غيابات وإصابات في الخط الخلفي ووسط الملعب، مع بعض الشكوك حول جاهزية مركز الحراسة.

وفي بطولة مثل كأس العالم، عدم الاستقرار الدفاعي في المباراة الأولى قد يكون خطرًا جدًا.

لأن أي خطأ في بناء اللعب قد يتحول مباشرة إلى فرصة قاتلة.

وهنا تحديدًا تظهر خطورة اليابان.

المنتخب الياباني لا يعتمد على نجم واحد فقط.

هذه ليست مشكلة كبيرة بالنسبة له، لأن قوته الحقيقية تأتي من المنظومة الجماعية:

الركض المستمر.

الضغط العالي.

الانضباط التكتيكي.

والتحولات السريعة.

حتى مع غياب بعض الأسماء المهمة، تبقى اليابان فريقًا صعبًا جدًا في مثل هذه المباريات.

اليابان تعرف كيف تجعل الخصم غير مرتاح.

تضغط في المناطق الصحيحة، تغلق خطوط التمرير، وتنتظر لحظة الخطأ للانطلاق بسرعة نحو المرمى.

وهذا النوع من الأسلوب قد يكون مزعجًا جدًا لهولندا.

مفتاح المباراة سيكون في وسط الملعب.

هولندا تعتمد كثيرًا على دي يونغ في الخروج بالكرة وبناء الهجمة.

لكن إذا نجحت اليابان في الضغط عليه عبر كوبو ودوآن ومن حولهما، فإن إيقاع المنتخب الهولندي سيتعطل بشكل واضح.

وعندما يتعطل الإيقاع، ستصبح هولندا مضطرة إلى اللعب بشكل مباشر أكثر، وهذا سيمنح اليابان فرصة للدخول في المباراة.

هناك نقطة أخرى مهمة.

عدد من لاعبي اليابان يعرفون كرة القدم الهولندية جيدًا.

بعضهم لعب في الدوري الهولندي، وبعضهم واجه هذا الأسلوب كثيرًا.

هذا يمنح اليابان فهمًا أفضل لطريقة تحرك الدفاع الهولندي، وكيفية التعامل مع الضغط والمساحات خلف الخطوط.

بالطبع، هولندا تظل المنتخب الأقوى على الورق.

لكن القوة على الورق لا تعني الفوز السهل.

خصوصًا في المباراة الأولى من كأس العالم، حيث يلعب الحذر دورًا كبيرًا.

هولندا لا تريد خسارة البداية.

واليابان تعرف أن نقطة واحدة أمام منتخب كبير قد تكون ثمينة جدًا في حسابات المجموعة.

لذلك من المتوقع أن تدخل اليابان المباراة بتركيز عالٍ، ومحاولة إغلاق المساحات، ثم البحث عن الفرص عبر المرتدات السريعة.

الصورة العامة تقول إن هولندا تملك الاسم الأكبر، لكن اليابان تملك الخطة الأكثر إزعاجًا.

ولهذا السبب، توقع اليوم:

اليابان لا تخسر في المباراة الافتتاحية.